الحاج سعيد أبو معاش
320
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
أيْها الناس اني قد كرهت تخلّفكم عني حتى خيٍّل إلَي أنه لَيسَ شَجَرة ابغض إليكم من شجرة تَليني ، ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله اللَّه مني بمنزلتي منه ، فرضي اللَّه عنه كما أنا عنه راض ، فإنه لا يختار على قربي ومَحبتي شيئاً ، ثم رفع يديه وقال : من كنتُ موُلاه فعليٌ مَولاه اللْهُم والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه . قال : فابتدر الناس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يبكون ويتَضَرّعون ويقولون : يا رسول اللَّه ما تَنحٌّينا عَنك إلا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسخط رسول اللَّه ، فرَضي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنهم عند ذلك . « 1 » الحديث الثالث والعشرون بعد المائة « يا أحمد أَبشِرْ عليَّاً بأَن أحبّاءَك مطيعهم وعاصيهم من أهل الجنة » روى العلامة المولى محمد صالح الترمذي في " المناقب المرتضوية " « 2 » روي في بشائر المصطفى باسناد طويل ، أنهُ دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ضاحكاً في بيت علي ، فقال : قَدِمْتُ لأبشّرك يا أخي بأن جبرئيل نزل بي في ساعتي هذه برسالة من عنداللَّه وهي أن اللَّه تعالى يقول : يا أحمد أبشر علياً بأن أحباءَك مطيعهم وعاصيهم من أهل الجنة ، فسجد علي شكراً للَّه وقال : " اللهم فأني قد أعطيتهم نصف حسناتي " .
--> ( 1 ) مناقب المغازلي : 37 ص 25 . ( 2 ) المناقب المرتضوية : ص 206 طبعة بمبى .